كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٣

قلت له: فالجرذ والفأر والجلمد؟

قال: فعسى فى هذه أن تكون بمعنى في حكمها، وجواز أكل لحمها على ما هى به قول بالمنع، وقول بالاجازة، وقول بالكراهية في ذلك

قلت له: فالأفاعي والحيات والأماحى ما القول فيها؟

قال: فهى على ما في السباع من قول فى رأى الا على غيره من الاجماع لى شيء في ذلك.

قلت له: فالبزاة والعقبان والحدأة ما القول في كل منهما؟ قال: فهذه في حكمها لابد وأن يختلف في اباحة أكل لحمها، لأن لها مخالب فهى في الطير من الجوارح لا غير، فجاز لأن يلحقها معنى ما بها في الرأى من قول بالاباحة، وقول بالتحريم، وقول بالكراهية فاعرفها

قلت له: فالصرد والبوم والضوضؤ؟

قال: فهذه والأولى فى القول على سواء الا اني في الضوضو كأني أقربه من الاباحة زيادة عليها لبعده من الجوارح، اذ ليس له مخلب، فيجوز أن يكون منها في عده، والغالب على قوته ما كان حشاش الأرض، وضعار هوامه مثل الجراد والفراش والعقارب ونحوها، وعلى هذا فعسى أن يكون القول بحله أولى

قلت له: فالنسور والرخم والعقبان؟

قال: فهى من أنواع ما يختلف بالرأى فى حله وتحريمه وكراهة أكله، وليس في شيء من هذا كله ما يدل على بعده من الصواب على حال لعدم حاله.

قلت له: أليس في الحديث عن النبى الله أنه نهى عن كل ذي ناب

من السباع وكل ذي مخلب من الطير أم لا؟