كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٥

الأجل ما في النهى من معنى يدل على المنع من الأكل، وأنه في غير تصريح

أنه إحرامه أو لغيره من شيء يكون في أحكامه

قلت له: وما خرج من هذا كله من دابة أو طير ولم يشبه المحرم فلا أقول فيه الا بجواز أكله لا غيره؟

قال: نعم لما في الاجماع من دليل على حله، ولن يجوز في العقول لا هذا في حكمه الا ما صح في لحمه أنه مضر فيحرم على العموم أو الخصوص فى حق من به يؤدى الى مضرة مثل السموم، والا فهو كذلك، ولا أعلم أنه يختلف في ذلك.

قلت له: فالدجاج والنعام والأوز والحبارى والكروان والكركي والحجل والطيهوج و القطا والحمام؟

قال: فهذه كلها من أنواع ما جاز أكلها لعدم ما يدل في الاجماع والرأى الا على حلها، لأنها لا من ذوات النسر كالرخمة والنسر والمخاليب مثل العقاب والصقر فلا أقول فيها على حال الا أنها من

الحلال

قلت له: فالورشان والقمرى وساق جر والدسبى والفاختة والراعبي

و التمام؟

قال: فهى من أنواع الحمام فلا أقول في حكمها الا ما جاء في الاجماع

من اباحة لحمها.

قلت له: فالصفرد والحقم والطاوس والهدهد؟

قال: إن هذه الا من الحلال، وقيل في الصفرد انه مكروه الا أن ما قبله أصح خلافا لمن قال فيه مع المطاوس والهدهد بالتحريم من

أهل الضلال