كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٦

وما احتج به في شيء من النهى عن قتله فعسى أن يجوز فيه لأن ما يكون من العبث لا على المنع من جواز أكله فانه لا يدل على ذلك. قلت له: فالطيطوى والدح والمريوم والبط والنم والغواص

وابن الماء ومالك الحزين والمسح؟

قال: فهذه من طير الماء، ولا نعلم أن فى شيء من طيوره حراما. قلت له: فالأبابيل والخطاف والمشرفزا؟

قال: فهذا من الحلال فى أحكامها اذ ليس لها ما يدل على حرامها

قلت له: وما كان من أنواع العصافير مع الدراج والحمرة والعندليب والقميرة والبلبل والبوقير والتنوط والظافير والمزرازير ونحوها

قال: فهذه كلها على ما هى به من الأنواع الأقول فيها الا أنها من الحلال الطيب في الاجماع.

قلت له فالخفاش والوطواط ما القول فيهما؟

قال: قد قيل بحلهما وقيل بالمنع من جواز أكلهما تحريما لهما، الأن

بهما شبها من الفأر فى رأى من قال بذلك.

قلت له: وما الذى يعجبك من هذا فيهما؟

قال: يعجبنى لبعدهما من التحريم رأى من أحلهما وان أشبها الفأر في شيء فقد خالفاه في أكثر الصفات مع ما به من قول في رأى جاز لأن يلحقهما أن لو أشبهاه من كل وجه أو في الغالب على أمرهما، وعلى قربه من الاباحة فربما يأكل النجاسة فتلحقه الريبة من طريق المرعى في

طهارته، وهذان من أكلهما الظاهر فيه يعيشان لا غير فيما نعلمه