الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٧قلت له: فالخنافس والجبلان والصبوار والفراش وبنات وردان؟
قال: فهى من أنواع ما لا دم فيها خاولى ما بها أن تكون حلالا لعدم ما يدل على تحريمها الا ما يكون حلالا، ولا فهي كذلك، لأنها مشبهة للجراد، ولا أعلم أنه يختلف فى ذلك وان كان فيهما ما قد تعافه النفس بالطبع فقد تعاف ما هو أطيب من مع ما به من اباحة في أصل الشرع فكيف بمثل هذا فان الناس لا على سواء في ذلك
هذا
قلت له: فالجلالة ما هى وما حكمها عرفنى بها؟
قال: فهى ما لا يأكل من دابة أو طير الا لعذرة لا غير، وأما حكمها فالنجاسة وتحريم الأكل حتى يصان فيطعم الطاهر الى أن يزول ما بها، فيرجع الى ما هى به من قبل في الأصل من متفق على حله، أو مختلف فى جواز أكله رأيا في موضع الرأى لأهله
قلت له: فالجراد والجنادب والجنادع والصرارنج ونحوها مما لا دم فيه إلا أنه من الحلال؟
قال: هكذا معى فى هذا لا غيره من القول فيه حيا كان أو ميتا،
فلا فرق في ذلك.
قلت له: وما كان من حشرات الأرض مضرا لمن يأكله؟
قال: فلا بد فيه من أن يمنع لما به من ضرر ان يؤدى به الى ذلك
في عموم أو خصوص
قلت له: وما تولد من النجاسة فى كونه ما الوجه فيه؟
قال: فله حكمها ما دام لازما فيها يعيش بها، فان فارقها
(م 22 - لباب الآثار جـ 2:4)