الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٩قلت له: والميتة من الأنعام وغيرها مما لا يحل الا بالذكاة من دابة
أو طير من نوع ما قد أبيح والدم المسفوح حرام مثل لحم الخنزير وما أهل به لغير الله كذلك؟
قال: نعم هى على هذا لعدم فرق ما بينهما لأن الله قد أشركها في حكم واحد فحرمها الا لمن اضطر اليها غير باغ ولا عاد، والا
فهى
كذلك.
قلت له: فالمنخنقة والموقوذة والمرتدية والنطيحة وما أكل السبع في منزلتها في الحرمة أم لا؟
قال: نعم الا ما أدرك منها فذكي قبل موته فتحرك من جوارحه ما يدل على حياته بعد الذبح له بتمامه، والا فهى ميتة وله من الحكم ما لها في جميع ما يكون من أحكامه.
قلت له: فالميتة في حكمها ما مقدار ما يجوز للمضطر من لحمها
في موضع جوازه له.
6
قال: قدر ما يحيي به نفسه من الهلاك فيقدر معه في الحال أو
بعده على السعى فى منازل ما به يعيش من الحلال الا ما زاد على ذلك
قلت له: فالميتة من جميع ما لا يجوز الاحله في الأصل أهون من ميتة ما يختلف فى جوازه والميتة من هذا دون ما يكون من ميتة ما لا يصح فيه الا حرامه فى العدل، أهى على سواء في الحرمة بعد موتها أم لا؟
قال: فعسى فى هذا أن يحسن معنى ما قيل فيه من فرق بينهما لزيادة ما يكون فى تحريمه من وجهين على ما يكون من وجه واحد، لأنه قد جمع بين أمرين كلاهما في دين الله محرمين، فان تعمده في موضع
اللضرورة اليها مختارا له على ما دونه فى ذلك لم يبلغ به الى الهلاك
•