الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٢342
قال: فهذا موضع ما لا يجوز على رأى من أوجبه الا جواز أكله لأنه هو الذابح له على قوله لحله، وعلى قول آخر: فيجوز فيه أن يكون ما عليه وقع من قبله لا يمكن أن يعيش معه أن لو تركه أن لا يؤكل، وعلى قول من أجازه بالأول منهما فعسى فى الزيادة عليه أن يكون من قبله المانع من جواز أكله ان صح ما أراه في ذلك
قلت له: فالناسي ان يذكر اسم الله عليه يجوز له أن يذبحه من أسفل أم لا؟
قال: نعم في قول من لم فى قول من لم يجزه الا به فان تحرك من بعد جاز على رأيه والا فلا جواز له.
قلت له: فالمريض ان لم يتحرك من بعد أن يذبح على هذا
يكون أم لا
قال: نعم في موضع ما لا يؤمن على مثله فى تركه أن يموت من أجله، وان كان له حكم الحياة حتى يصح موته فانه موضع شبهة ما به من ءلة يحتمل معها فى موته قبل أن يفرغ من ذبحه على ما جاز لحله المقتضى فى كونه لجواز أكله، وعلى العكس من هذا في الصحيح، لأن الغالب على أمره فى موته أنه إنما يكون بالذبح في ظاهر أحكامه، فهو وان يتحرك من بعد - فلا بأس به حتى يصح أنه مات قبل تمامه.
وان فى قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما يدل على هذا، ولا مزيد
على ما قاله في ذلك.
قلت له: وما ذبح فرفس بطنه برجله حتى شقه ما القول في تحريمه وحله؟
قال: قد قيل فيه إنه لا يؤكل لأنه من فعله فلا بأس به، وبعض امتنع فى مثله من التعريض لأكله، والله أعلم فينظر في هذا كله، ثم لا يؤخذ منه الا بعدله تمت المسألة.