الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٧347
-
البنية فيقول لا أقول بتحريمها حتى أعرف أصل حجتهم في تحريمها ما يكون منزلته عند المسلمين أتلحقه البراءة من أجل ذلك أم لا؟
* الجواب:
انا أدركنا أشياخنا رحمهم الله ينهون عن شرب القهوة ويعاقبون من شربها، ولم نعلم أن أحدا منهم أحلها ولا أنكر على من نهى عنها، ونحن لهم تبع ومن خطأهم على تحريم القهوة التي تتخذ من المبن فنحن نبرأ منه، وأما الذى لم يخط المسلمين على تحريم القهوة التي تتخذ من البن الا أنه لم يقل بتحريمها، وتولى المسلمين الذين حرموها فلا تقدم على البراءة منه من قبل جهالتنا بما يبلغ به هذا القول
وكذلك من شربها ولم يخط فى تحريمها، فقولنا فيه قول المسلمين بما يبلغ به هذا الفعل الا أنه جاء فى الأثر المجتمع عليه أنه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه بدين أو يبرأ من العلماء أذا برءوا من راكبه.
قال الشيخ جاعد بن خميس: الله أعلم، وأنا لا أدرى في هذا التحريم أنه لأى علة ولا اتبع ما لا أدرى به الا لحجة مدلة، ولا أخطئ في رأيه من أحلها ولا من شربها أو عملها، وكأني لا أقوى على عقابه لعدم ما يدل على التحريم الموجب فى ثبوته لوجود صحة القول بالتأثيم، ومع هذا فلا أخطئ في دينه من حرمها ما لم يدن بحرامها فيخطئ في الدين من أجازها أو تولى شاربها اذ لا أقول ان راكبها قد أتى ما لا في الاجماع، وان الدعا فيها فليس كل دعوى مسلمة لمن دعا به فيها حتى يصح والا فلا يجوز أن يقطع بها فيعول عليها، وينبغى في هذه أن تكون مسألة رأى ولا دين، فتكون فى محل النظر لمن قدر عليه في حين، والله أعلم.
يجوز له