الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٤٩-
349
-
قال الشيخ جاعد بن خميس: ان فى شربه لها في هذا الموضع لنجاته من هلاك الجبار له فلا يمنع من شربها ضرورة إليها، وان قيل في العطش انها لا تعصمه فلا يقربها اذا لا تدفع عنه ما نزل به فتحييه فهي في هذا الموضع من ظلم الجبار له تنجيه فلا حرج عليه في أن يشربها، والقول فى افطاره في شهر رمضان إن أخذه به فى نهاره، كذلك ان خافه على نفسه قتلا أو ما دونه ضربا فلا يقوى عليه، ولا على الامتناع منه سلما ولا حربا، وإن لم يخفه الا على ما في يده من المال سلبا لم يجز له الا في موضع خوفه على نفسه من أخذه عليه في حاله والا فعليه أن يفدى نفسه بما أمكنه فقدر عليه، والله تعالى أعلم، فينظر
في ذلك.
مسألة:
وفيمن اشترى لحما يحسبه لحم بعض الأنعام، وفى الحقيقة لحم خنزير أو لحم انسان يعرفه العارف بلحم الانسان فيأكله المشترى جهلا منه به أيكون آثما بذلك ولا يعذر بجهله أم هو سالم من الاثم
في ذلك؟
* الجواب:
أما ما جاء فى آثار المسلمين مجملا أن اللحم اذا قطع واشتراه المشترى مقطعا من عيد من يجوز شراؤه اللحم من عنده أو أكله من يده في اسع له ذلك، وسمعت مسألة فى مخصوص من الأثر أن كل شيء من المحرمات الذا وقف عليه العالم به عرفه أنه من جنس المحرم فلا الجاهل أن يقدم عليه بجهل، والله أعلم بتأويل الآثار
يسع
قال الشيخ جاعد بن خميس: والذى عندى فى هذه الأخرى أنها أعم من الأولى لأنها تأتى على اللحم وغيره من أنواع ما يدخل فيها لحرامه