الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦6
وعن حضور الصبيان، والمجانين، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم.». . وتعمر بالصلاة والذكر، والقرآن، ومدارسة العلم وتكنس وتنظف ويخرج منها القذى، وتكسى الحصر الجياد لمن أحب ذلك ومن لم يمكنه جعل الحصى، فإنه سنة، ولا يسرج فيها ليلا للصلاة للناس وتغلق أبوابها إلا عند أوقات الصلاة، وكسح المساجد مهر حور العين. والبزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخاعة في القبلة فشق عليه ذلك حتى رؤي في وجهه، فقام فحكه بيده وقال: «إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنما هو يناجي ربه، فلا يبزق أحدكم في قبلة، ولكن على يساره أو تحت قدمه اليسرى، ثم أخذ طرف ردائه، فبزق فيه ثم رد بعضه على بعض، ثم قال، أو يفعل هكذا. . وروي عنه أنه كان يمشي في المسجد إذا رأى بزاقا في جداره فحكه أو مسحه فجعل مكانه زعفرانا أو طيبا، ونهى عن البيع والشراء في المسجد، وان تنشد فيه الضالة، وقال. .: «لا تقام الحدود في المساجد وقال: جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم، وشرائكم وبيعكم، ورفع أصواتكم وسل سيوفكم
والصبي إذا أدخله أهله لقراءة القرآن فلا يمنع، وإذا أفاق المجنون فلا يمنع في الصحة، ومن قال شعرا ذمه العلماء مما يهجوا به أحدا أو شعرا فيه ذكر النساء، وما أشبه ذلك، فينهي قائله عنه، وأما من قال الشعر يمدح به الاسلام، أو شعرا فيه تشويق للجنة، أو تحذيرا من النار، أويحث به قائله على طاعة الله، فلا بأس، لقول النبي: إن من الشعر لحكمة». وبنى صلى الله عليه لحسان منبرا يقول فيه الشعر.
أصناف أهل المساجد:
وقال عمر بن عبد العزيز: كان أهل المساجد فيما مضى على ثلاثة
أصناف: