كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧

صنف في صلاتهم لهم من الله نور ساطع

وصنف في ذلك معروج به إلى الله

وصنف ساكت سالم فانتقل ذلك إلى خلوة السوء من أفنية الدور ويديه

الأشواق إلى مساجدهم، فصارت المساجد معدن خوضهم، ومزاحم صوتهم يتفكهون الغيبة، ويهيل بعضهم بعضا النميمة:

تحية المسجد:

وينبغي لمن دخل المسجد ألا يجلس فيه حتى يركع فيه ركعتين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين … فينبغي للمسلم أن يلزم نفسه ولا يتوانا عنه، ثم ليعلم المصلي أنه إذا صلى جمع

فيه خصالا شريفة منها أنه تعظيم لبيت الله تعالى إذا لم يجعله كسائر البيوت والثانية طاعة رسول الله فيما أمر الله به، والثالثة لفضل الصلاة، وأن المصلي مناج لربه فإذا سجد قرب من مولاه الكريم، وإن كان دخوله لقضاء حاجة من حوائج الدنيا، رجوت له إذا بدأ بالصلاة أن يعجل الله له ويجيب دعوته ويحسن له الاختيار، وإن كانت حاجته من حوائج الآخرة ثم استفتح بالصلاة، رجوت له أن يبلغه مولاه أمله إذ عظم بيته وأطاع رسوله .. والله أعلم

من سدع رجلا بالمسجد:

من دخل المسجد فسدع رجلا نائها أو قاعدا، فإن كان المسدوع منتظر للصلاة فعلى السادع ضمان ما أصاب منه، وإن كان غير منتظر فلا ضمان على السادع إن كان يريد صلاة فريضة أو نافلة، فإن لم يعلم السادع أن المسدوع كان منتظر أو غير منتظر، فالحكم فيه غير منتظر، والله أعلم.