كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩

ومن بنى مسجدا في أرض قوم، ثم مات، فجائز أن يصلى فيه على قول، وعلى المحدث له قيمة الموضع، إلا أن يتم له ذلك أهل الأرض، واختلف في حكم الأرض إذا اغتصبها وبنى فيها، قول لربها استعمالها ويهدم

المسجد، وقول له عليه قيمتها، وقول شراؤها، والله أعلم.

وإذا كان حول المسجد مواضع خراب وفيها دلائل بقايا عمارة تدل على أنه كان صرحا، هل يجوز أن يعمر من مال المسجد، قال إن صرحة المسجد من المسجد وإذا كانت من المسجد فعمارتها منه، إذا رأى القائم أنه أصلح، ومالم تصح أعفى منها، فلا يجوز أن تعمر من ماله، والله أعلم. وإذا أبى أهل البلد عن بناء المسجد، هل يجوز أن تباع له قطعة من ماله في عمارته، وإن لم تكفه فهل يجبر أهل البلد على تمام بنائه، قال: إذا خرب خرابا لا ترجا عمارته إلا ببيعها، ولم تكن وقفا فلا يضيق ذلك عندي على القائم في نظر الصلاح لا الحكم، وأما جبر البلد على تمام عمارته فنظره إلى القائم بالأمر إن رجا أن تقوم الغلة بعمارته، وإلا فله جبرهم، والله أعلم

•

سألته هلى يجوز أن يزاد في المسجد وينقص من وسع ورفع ويجعل مكان النقص جريدا، ومكان الجريد نقصا، وكذلك إن توسع أبوابه أو تضيق قال إن المسجد لا يغير عن أساسه، ولا عن موضعه، ولا يعمر منه البعض ويخرب البعض، ويغير البعض، وكذلك أبوابه من غير أن يضيق على أحد يريد صلاحا، وقول يزاد في بنائه ولا ينقص قال المؤلف، إذا ثبت معنى الصلاح فعندي أنه يجوز ذلك من زيادة أو أنه يجوز أن يعطى الكرى من مال المسجد، إذا ثبت معنى الصلاح له في ذلك، قلت فإن زاد عمارة في عمارته، من وسع أو رفع أو في صرحته من ماله، هل يجوز أن تصلح وتعمر إذا خربت، وتؤكل فيها فطرة

نقصان، ومعى

-