كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠

المسجد وما ا وقف له، قال: يختلف في ذلك، قول يجوز كل ذلك، وقول لا يجوز، والله أعلم

وإذا وقعت نخلة المسجد أو جداره على الطريق أو في مال الناس أو في ساقية، فعلى من يكون إخراج هذا الحدث، قال: لم أحفظ فيه شيئا إلا أنه يعجبني أن يكون من مال المسجد، كما قيل في مال اليتيم والغائب والله أعلم. من أعطى دراهم لتعمير المسجد:

ومن كان عليه دراهم لمسجد من طن نخل ضمنها عنده، وله حمارة، وله جذوع هل له أن يصلح بها المسجد، والحمارة تحمل التراب، قال: له إن صح له، ويؤجر الحمارة، ويشتري منه الجذوع، وإلا فيعجبني أن يقدم النية قبل العمل أنه مما عليه له، والله أعلم

ومن أعطى رجلا دراهم ليعمر بها المسجد فأتلفها هل يسعه حلة منها، قال: أما إن قال خذها لصلاحه تطوعا منه بها أجزاه الحل وبئس ما فعل. وإن قال للمسجد فلا ينفعه الحل منها، والله أعلم.

مسألة: أبو سعيد:

وفيمن تصدق على مسجد بنخلة أو أعطاه إياها، وأقر له بها، هل له أن يرجع فيها أم لا، قال: إن المسجد وما أشبهه لا احراز عليه وتصح له العطية باللفظ، وقول: عليه الاحراز، فإن أحرز له قبل الرجوع ثبتت له العطية والهبة والاقرار والصدقة، وقول: لا احراز عليه في الاقرار وعليه الاحراز في غيره، فإن أحرز له عبد أو صبي فلا يبين لي ثبوت ذلك إلا برأي السيد والوالد، إلا أن يكون الصبي بحد البالغين، ويعقد ذلك وان أحرز له سلطان جائر أو ذمي فالسلطان أولى من غيره في الاحراز، وأما أهل الذمة فلا يعجبني احرازهم إلا على بعضهم بعض، والله أعلم.

6

1.