كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣

من أراد البناء بجوار المسجد:

وإذا أراد جار المسجد أن يحدث قربه بناء لم يكن من قبل، كم يفسح عنه. قال: أقول إن ذلك على النظر إذا كان البناء لا يكرب المسجد ولا يحدث عليه ظلاما، ولا يمنع دخولا لهبوب فيه فلا يمنع أن يبنى في ملكه، ووجدنا بعض الحكام يقيس رفع جدار صرحة المسجد أو كرسيه إلى مفتح أبوابه أو مماريقه وعرض الطريق، والخلوة التي بين المسجد، وأساس الجدار الذي يريد ربه أن يبنيه ويجعل له يعلي بنيانه بقدر ذلك، والله أعلم

وفي المسجد إذا كان في نظر الوكيل أنه غير مخوف، وقال الثقات أنه مخوف فلا يعجبه هدمه وبناؤه من مال المسجد إذا لم يكن في نظر الوكيل مخوفا، وإن كان مخوفا في وقت الأمطار فهو مخوف وجائز هدمه وبناؤه من مال المسجد، وإن كان بعضه مخوف وبعضه غير مخوف، جاز هدم المخوف، ولا يجوز هدم غير المخوف، وإن كان هدمه غير الوكيل وكان غير مخوف، فعلى من هدمه ضمانه، وجائز للوكيل بناؤه من مال المسجد، والله أعلم

•

مسألة: عن الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي: (رحمه الله)

أما في الحكم فلا يجوز شراء الأصول للمسجد بدراهمه وقد يمكن تركها على حالها مما احتاجت المساجد إلى عمارة نفذت في عمارتها أسلم للمبتلي بذلك. وأما إذا نظر القائمون بأمر الصلاح والتوفير بشراء الأصول للمسجد، وأحفظ لمال المسجد فقد أجاز بعض المسلمين، وبه عمل كثير، ولكن البعض إذا اشترى شيئا من الأصول بثمن معلوم جعل يحصي غلة الأصول حتى يكون بقدر الثمن، فإن تلف أو استحق بوجه حق حسب ما نقص من الثمن الذي أداه من مال المسجد ضمانا على نفسه، وإن رد في مال المسجد من الشراء الذي اشتراه بقدر الثمن فقد سلم من الضمان وثبت المال للمسجد والله

منهم

أعلم.

غلة

-