الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٧وإن كان على النسيان لم يعجبني أن يكون عليه الضمان، لأنه أمين، ولا يلزم
الأمين ضمان إلا إذا ضاع على التعمد منه لاضاعة أمانته والله أعلم. ومنه، وفي المسجد إذا أدرك لا يفرش له الأبسط الضعيفة واجتمع له مال كثير، أيجوز له أن يشتري له البسط الجياد الكثيرة الثمن من ماله لتفرش فيه، أم لا، قال: إن المساجد تكسي البسط الجياد ولو كان لا يجوز إلا مثل الحصر التي أدركت لشق ذلك على الوكلاء لأنه على هذا المعنى إذا أدرك الوكيل بسطا في المسجد لم يجزله أن يأخذ أحسن منها ولا أضعف منها، إذا كان لا يأخذ إلا مثل الذي أدركه، فهذه هي المشقة العظيمة والله أعلم
ومنه، إذا أمر وكيل المسجد رجلا أن يستأجر عنه من يرضم عنه مال المسجد، واستأجر المأمور من يهيس مال المسجد على نطر الصلاح، أيجوز للوكيل أن يتم للمأمور فعله، ويوفيه الأجرة من مال المسجد أم لا، قال: ليس عندي للوكيل إذا فعل أخذ بغير أمره في مال المسجد من استئجار هيس أو غيره أو يوفيه أجر ما فعل لأنه في ظاهر الأمر متطوع على المسجد إلا أن يكون في لغتهم يسمون الهيس رضا، وعندي في المعنى يقوم مقام الرضم فعسى أن لا تبطل أجرته على هذا والله أعلم
•
ومنه، وفي وكيل المسجد أيجوز له أن يوالي به رجلا ثقة يقوم فيه مقامه إذا أراد هو الخفة منه، وأبى الذي وكل أن يعذره من وكالته وما السبيل له في ذلك، ويكون للوكيل من الأجرة ما للأولى، قال: جائز للوكيل أن يولي الثقة ليكفيه القيام بمال المسجد ويدفع له ما جعل له في مال المسجد إلا أن الوكالة تكون ثابتة عليه هو لا على الذي جعله له ليقوم مقامه حتى ينتزعها الذي وكله ويبريه منها، والله أعلم
•
ومنه، وفي المسجد إذا كان ضيقا، وأراد الجماعة توسيعه، وزادوا في
صرحة المسجد وداخله زيادة من أموالهم، أيكون للمستقبل عمارة تلك الزيادة
17