كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩

الدراهم التي عقد بها بيع الخيار للمسجد، فلا أقدر أن أعذر المشتري من الضمان مما نقص من مال المسجد لأن البيع للمسجد لا يثبت في الحكم، وهو ضامن لدراهم المسجد، والله أعلم

•

ومنه، وفي وكيل المسجد أيجوز له أن يستوفى الريالات الفضة

للمسجد بغير وزن في الزمان الذي فيه الناس يستوفون بغير وزن أم لا، قال: المقتضى للمسجد وغيره يقتضى بصرف يوم القضا إذا لم يكن شرط في القضاء بصرف نقد معلوم، وإن كان القضاء بشرط نقد معلوم، فيثبت من ذلك الشرط، إلا أن يكون ذلك الصرف غير موجود عين القضاء، أو يكون مطروحا لا يتعامل الناس به، فيكون القضاء فيما يجوز به القضاء يوم القضاء بقيمته ذلك الصرف المشروط، وإذا لم يكن شرط فعلى القاضي أن يقضي المقتضى بصرف يوم القضاء، كما يتعامل الناس والله أعلم

ومنه، وفي المسجد إذا خرب ولم يعلم القائم به رفعه من قبل، كيف الوجه له إذا أراد عمارة، أيتحراه ويكون سالما، أم لذلك حد إذا لم يعرف؟ قال: يعجبني في ذلك إذا لم يعرف له حد معروف أن يتحر القيام به ويجتهد في موافقة الصواب فيه، بعد أن يطلب من يعرف تجديده فلم يجد من يعرفه ذلك

والله أعلم

ومنه، ووكيل المسجد أيجوز له أن يجعل نائبا عنه من الاجراء للمسجد

ولماله وغير ذلك مما هو خارج عن موضوع هذا الوكيل، وتكون أجرة هذا النائب

من مال المسجد أم لا، قال: إن كان شرط ذلك في وكالته لم يضق عليه ذلك

،

وإذا لم يشترط لم يجزله، هو عندي أن يأخذ أجرته تامة، ويجعل أجره من مال

المسجد الذي يقوم مقامه في مراعاة الوكالة والأمر والخدم والاجراء، والله

أعلم.

-11 -