كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠

ومنه، وإذا أدرك وكيل المسجد للمسجد بعض ما أنابه من عشره الذي استحقه من مال المسجد عن ضمان لزمه في مثله للمسجد، ولم يقبضه هو من مال المسجد ولا قبضه أحدا للمسجد، أيجزى عنه ويبرأ فيما بينه وبين الله أم لا.؟، قال: فيما يعجبني أن يقبض ماله من مال المسجد ويدفعه إلى أحد يجوز قبضه لمال المسجد حتى يبرأ من الضمان، أو ينفذه فيما يجوز إنفاذه من مال المسجد الذي ضمن منه، والله أعلم

ومنه، وأفتاني في الذي بينه وبين المسجد مال وفسل (1) فيه فسلا بغير مشورة الوكيل، أنه لا شيء له على المسجد، وإن أراد قلع الفسل الذي فسله جائز للوكيل التغاضي عنه إذا صح أنه هو فسله، وإن اصطلح هو والوكيل أن

يعوضه عنه لئلا يقلعه جاز له ذلك، والله أعلم

ومنه، وفي وكيل المسجد إذا أراد طنا مال المسجد، وأمر أحدا من الثقات أن يستطنا شيئا لهجور الجماعة أو لفطورهم منه، إذا كان له هجور وفطور

من جملة ماله، وأراد الوكيل أن يعرف مبلغ ذلك ليأخذ هو عشره من قيمته ذلك من غير تلك النخلة، وقوم ذلك هو، وأخذ، يجوز أم لا.؟ قال: إن كان مال هذا المسجد من جنس واحد لا فرق فيه، وكان هذا الوكيل استحق عشره ثمرة ماله بسبب وكالته، فهو عندي مثل الشريك، ما يجوز للشريك في مال شريکه جاز له مما أطناه، أخذ نصيبه من ثمنه، وما تمروه ورطبوه أخذ نصيبه منه تمرا ورطبا، إلا أن يشتري هو من مال المسجد بدراهمه ممن يجوز له أن يبيع عليه أو يبيع هو ما وقع له على المسجد على من يجوز له أن يشتري للمسجد، فإن أخذ مكان التمر دراهم، أو أخذ مكان الدراهم تمرا مما له من التمر، أو الدراهم باق في مال المسجد، وعليه رد ما أخذ من جنس حقه، وأما

(1) فسل: هي الصرمة التي فصلت عن الأصل.

-

-