كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣

ومنه، وفي مال المسجد هل يجوز أن يقطع منه التراب لبناء المسجد ولو

أضر بنخلة المسجد، أم لا.؟ قال: لا يجوز ذلك إذا كان يضر بنخل المسجد

وأرضه، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان:

في وكيل المسجد إذا كان غير ثقة، وكله جماعة المسجد وهم غير ثقات، هل يجوز للمتورع أن يأخذ من التفرقة من يده، وإذا دفعوا له شيئا من مال المسجد مثل العشر أو الثمن ودخل هذا الوكيل بغير أمر من حاكم أو ثقة، أيجوز له أن يأخذ ذلك أم لا؟ .. قال: جائز له أن يأخذ من تفرقه ذلك المسجد من يد هذا الوكيل، إلا أن يكون شيء مفرق مثل تمر أو رطب ففي ضمان النوى منه اختلاف، وأما دخوله فيعجبني أن يكون حاكم من حكام المسلمين أو جماعة ثقات، وأما غير الثقات فلا يعجبني، ولا أقدر أن أقول أنه حرام، والله

أعلم.

ومنه، في وكيل المسجد إذا كان عندي كسائر الناس ولم أطلع عليه شيء من الخيانات، أيجوز لي أن أستطنا من عنده من مال المسجد وأقبضه ثمن الطنا للمسجد أم لا؟. . قال: إن كان الوكيل أمينا في دينه ولا يدخل فيما لا يسعه بجهل ولا بعلم، ولم تصح عندك خيانته، ففي ذلك اختلاف: قول، لا يجوز لك أن تسلم إليه مال المسجد من ثمن الطنا وغيره، إلا أن يكون الوكيل ثقة عدلا عند المسلمين وقول، إذا كان الوكيل أمينا في دينه، ولم تطلع منه على خيانة، فجائز

•

لك أن تسلم له دراهم المسجد وغيرها، وهذا القول الأخير فيه سعة

للمسلمين

– 230

-

-