الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨مسجد وأكثر طلوعه وهبوطه فيه، وظن الوصي أن تكون الوصية لذلك
المسجد، إلا أن يجعلها له إذا مال قلبه إلى ذلك السبب
قال: لا يجوز أن تجعل هذه النخلة للمسجد الذي هو بقرب بيت
الموصي، وهي
غير معينة المسجد معروف على الظن من الوصي أنها تكون له
قرب للانسان أخ لم تلده أمه، ولا يؤخذ هذا بالظن والتحري، والله أعلم
،
ومن أوصى بغلة مال له على رأي عمار مسجد، فقيل إن رأيهم يقتضي الوقف والفطرة، وعمارة المسجد في هذه، وقول: يقتضي حكم السائل لمن سأل، وقول: يقتضي رأيهم، كل شيء يجوز في أمر هذه الوصية ما لم يخرج باطلا، والله أعلم
وعمن أوصى بكتاب المسجد ما يصنع به؟ قال: معي
أنه يجعل في صلاح ذلك المسجد من عمارة ونحوه بمنزلة ماله الثابت له، قلت له: هل قبل بتوقيف الكتاب على عمارة يقرؤنه وينسخون منه حتى يذهب، قال: لا يبين لي ذلك إلا أن يكون مجعولا لهم وقفا كان كما جعل لهم، ولمن يجيء إلى فنائه، أو إنقراضهم وذهاب المسجد فحينئذ يرجع إلى جاعله أو وارثه، وأحسب أنه يخرج في بعض القول أنه يجعل في عمارة مسجد آخر، وإن قال قائل يرجع إلى الفقراء، لم يبعد من الصواب، إذا ذهب المسجد وبقى الكتاب قلت، هل لهم أن يقرؤه في غير المسجد إذا لم يجد من أوصى به
أحدا.؟
قال: هكذا عندي إذا وقفه على عمارة
قلت له، هل لهم أن يسلموه إلى غيرهم من الناس ينسخه ويقرأه ويرده
إليهم.؟
قال: ليس لهم ذلك، وإن الحق فيه لغير واحد، فيثبت رضاه هو لأولياء
هذا المسجد ومن يجيء من بعدهم إلى أن يعدم
-
28