الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٦وغيرها من المأكولات، والاختيار أن ينظر لهم القيام ما هو به أنفع وأصلح
وأبقى لهم.
قلت له، وإن وجد في ورقة أخرى، أوصى ببيع ماله هذا ليفرق ثمنه على من رزقه الله من فقراء المسلمين، من ضمان لزمه ولم يعرف ربه، وكان تاريخ هذه الوصية بعد تاريخ الوصية الأولى، ما الحكم.؟
قال: إن الوصية الأولى هي الثابتة لمن أوصى له بها إذا وقعت في الصحة
منه وعليه في ماله، ثمن هذا المال الموصى به للمعنى الآخر، وهذا الذي نعمل به، وأكثر القول عندنا، والله أعلم
•
ومنه، وفي مساجد قرية في أيدي غير ثقات، انتزعها الوالي منهم وأقام فيها ثقة، فلما أراد أن يطنى أموالهم، لم يجد من يعرفه من الثقات إن هذا المال لمسجد كذا، وهذه النخلة تنفذ غلتها في كذا، هل للوكيل عذر في الوقوف
إذا خاف تعلق الضمان، وإن لم يعذره الوالي، وهل للوالي حبسه إن امتنع.؟
قال: عن الشيخ صالح بن سعيد، إذا مر الوقوف يؤخذ بالاطمنانه
إذا لم توجد البيئة العادلة - أو خبرة حجة، أو اطمأن قلب المبتلي بقول العوام
،
وسكنت نفسه إلى ذلك، وأعتقد ما يلزمه من تضييع ذلك إذا صح معه بخلاف
البينة العادلة، فعلى قول الشيخ صالح لا يضيق ويحلو في نفسي هذا القول
وإن جمع
،
غلة كل موضع وحده، وكل نخلة متفرقة وحدها، وأشهد على ذلك العدول، أنه متى قدر ووجد الحجة نفذ كل شيء في موضعه بالحجة الظاهرة،
أجاز ذلك
وأما عذره عند من وكله، وهو لذلك أهل مع مخافته على نفسه الضمان والتبعات، وعن أبي سعيد - أن هذا كله جائز، وينبغي للحاكم أن لا يتحامل
على أصحابه ما يشق عليهم الدخول فيه
•