كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧

ولعله يوجد سبيلا من غير هذا، ومن هو أقدر منه، والعذر أيسر في حياة

من أقامه وكيلا، وأما الحبس فهو عقوبة، ولا يستحقه إلا بذنب، وما احتمل له المخرج استوجب العذر، ومن لا عذر له في مخالفة الحق فأولوا الأمر من الناظرين فيه، والله أعلم

ومن اشترى مالا أو ماء ببيع الخيار المسجد هو وكيله، ومات ووكله غيره، ورأى نقض هذا البيع أصلح، هل له نقضه على بائعه إذ هو حي والبيع إلى مدة خمسين سنة، ولم يذكر في عقده خيار لأحد، فالنقض وإن جاز نقضه هل على المسجد رد ما استغله

قال: لهذا الوكيل النظر فيما يصلح للمسجد وماله، فإن رأى تركه أصلح ونقضه، فهو الناظر في ذلك، مع مشورة الصلحاء من المسلمين، ولا رد على المسجد فيما أصيب له من غلة هذا المال أو الماء، ولا على المشتري، والله

أعلم.

ومنه، والمحتسب في المسجد إذا كان غير ثقة فلا بأس أن يقال له هذا يحتاج إلى كذا، وينبغي أن يفعل كذا، وهو من العدل وجائز، وكذلك إذا عن أشياء، هل يجوز فعلها للوكيل، وينزل نفسه بمنزلة الوكيل فجائز أن يجاب بما يجوز للوكيل، والله أعلم

سأل

ووكيل المسجد إذا كان مبدرا في مال المسجد بيادير غير أمناء في جميع الأشياء وردوا ماء المسجد لماله، يظنون أنه يدخل مال المسجد فدخل في مال الوكيل قدر أثر، ولما وجدوه البيادير في مال الوكيل عسى أنهم ردوه عنه إلى مال

المسجد أيلحقهم في مثل هذا ضمان، وكذلك الوكيل، أم لا.؟

قال: يعجبني للوكيل أن يتخلص من ماء المسجد إذا علم أن البيادير

سقوا له بماء المسجد، وفيه قول الضمان على من فعل ذلك، والله أعلم

37

-