كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٩

ثمرة نخلة، ولم يحصل منها لما أوصى به فيها في سنة من السنين، فلا أعلم عليهم شراء تمر من غير ذلك المال، بل إذا نقص في سنة من السنين ثم زادت بعد ذلك في سنة أخرى فهو يؤخذ من الزيادة ويجعل وفاء لما نقص ويجرى على السنة الاسلامية المتقدمة فيه

وإن كان فيه سنة ثبتت في الاسلام بالزيادة والنقصان فهو على سنته ومن جوابه أيضا، إذا بقى من ثمرة هذا المال بقدر ما فيه من الكيل، فلا يضيق عندنا طنا شيء من ثمرته، والأحسن عندنا أن يكون الناقص من الكيل يوفى من ثمرة هذا المال، كما أو الموصي، والله أعلم.

ومنه، ووكيل المسجد إذا أتى شيئا من المأكول للجماعة من مال المسجد الذي على رأيهم، وشاورهم في ذلك، فرض أحد، وسكت أحد وفي قلبه أنه ليس براض، أيجوز للوكيل أن يفرق ذلك على الجماعة وغيرهم، أم يرده، وهل يجوز أن يحرم الذي ليس براض، وتكون التفرقة على الجماعة وغيرهم، من صغير وكبير بالسوية، أم لا.؟

قال: إذا رضى من جماعة ذلك المسجد ثلاثة فصاعدا ممن يحافظ على الصلوات الخمس في جماعة فيه، وسعد ذلك ولو كرهوه من كره من جماعته إذا عمل في ذلك بالعدل، ولا يحرم ممن لم يرض، وفي التفضيل للجماعة في التفرقة اختلاف، وكذلك له أن يعطي ويحرم على قول، والله أعلم

مسألة: ابن عبيدان: وإذا كان مسجد يسرج له العادة في زمان الشتاء من ماله للجماعة من المغرب إلى وقت العشاء الآخر، ثم جاء في زمان حر المطر فاحتاج الجماعة إلى داخل في الحر من المغرب إلى وقت صلاة العشاء الآخر أيجوز أن يسرج لهم ذلك الوقت، أم لا.؟