كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢

بغير حكم حاكم أم لا.؟

قال: يجوز يجوز إذا لم يصح له حاكم

قلت له، يلزم الوكيل أن يبلغ ذلك الامام أو الحاكم، أو لم يكن إمام أو

حاكم في تلك القرية، أيجوز له صرف ذلك بغير أمرهما.؟

قال: يجوز له ذلك، قلت له وإن لم يصح للوكيل أحد من المسلمين يأمر بصرف ذلك قال: جائز له صرف ذلك إذا كان جائزا في الشرع، والله أعلم. ومنه، قد جاء في آثار المسلمين أن على أهل البلد عمارة مسجدهم

الجامع إذا لم يكن له مال، ويجب عمارته على من تجب عليه صلاة الجماعة، والجماعة من أهل البلد من الرجال الأحرار البالغين، وقال من قال إنما يكون على الأغنياء دون الفقراء، وقال من قال يكون عمارته من بيت المال، وهذا خاصة في المسجد الذي يصلي فيه الجماعة، وأما مساجد الحارات، فقال من قال، لا يؤخذ بذلك أهل المحلة، وقال من قال، يؤخذون بذلك والله

أعلم. ومنه وجائز للرجل أن يجدر ماله إذا كان في مالة نخل للمساجد، إذا يكن على نخل المساجد ضرر من طريق ولا غيره، وكان في الجدار صلاح للمال ونخل المسجد، أما أن يجدد في أرض نخيل المسجد، فلا يجوز، والله أعلم. ومنه، وفي الوكيل إذ نقل الأشجار والنخيل من جانب المسجد إلى جانب آخر إذا رأى ذلك المكان أصلح لها، ثم ماتت، يلزم الوكيل غرم ذلك أم

لا.؟

قال: لا يلزمه ضمان، وخصوصا إذا كان الفسل من مال المسجد،، وأما إن كان من غير مال المسجد ومات، ففي ذلك اختلاف، قول عليه الضمان وقول لا ضمان عليه، وهو أكثر القول. والله أعلم

ومنه، وفي مال بين شريكين باع أحدهما نصيبه على المسجد، فكره

-

-