كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣

الشريك شركة المسجد، وطلب من وكيل المسجد أو من البائع المقاسمة، لأن

عليه ضرر في شركة المسجد، أيجبرون على المقاسمة أم لا.؟

قال: يحكم على البائع بالمقاسمة، وأما إذا طلب الشريك أن يرد عليه وكيل المسجد هذا المال كما اشتراه للمسجد، وكان يبلغ ثمنا أكثر مما اشتراه، فلا يعجبني ذلك وأما الذي حفظته من جوابات الأشياخ المتأخرين، أن وكيل المسجد إذا اشترى مالا للمسجد بالخيار، ثم انقضت مدة بيع الخيار من هذا المال للمسجد، فيوجد أنه جائز للوكيل أن يرد المال على البائع، والله أعلم.

مسألة: سأل الشيخ علي بن سعيد البراشدي:

الشيخ سعيد بن أحمد الكندي

فقال: أما بعد سيدنا نناظرك ونستشرك فيهما نحن فيه من المحنة والبيلة من البيادير الذين أقمناهم لسقى ما على أيدينا من وكالة المساجد والأيتام وأشباهها، وهم خونة، ونعرفك بأنا قد كتبنا سؤالات لأوفر من ترجو أن يكون عنده علم وفق من متعلمي أهل هذا الزمان، طلبا منا ليصفوا لنا ديننا الذي هو المهم والأصل، فالبعض منهم، معنى ما أجاب أنه لا يجوز لنا أن نبدر الخائن وليس في ذلك صلاح، ولا يرجى فلاح، وقال أنه يسعنا أن نترك هذه الوكالة لأجل ذلك، والبعض منهم، معنى ما أجاب أنه لا يقدر أن يقول بإجازة إعطاء هذا الخائن أجرته من غلال أموال من لا يملك أمره، وقال إذا سافر المسافر مجاوز الفرسخين ساكنا هناك، فتنفسخ عنه هذه الوكالة، والبعض منهم، معنى جوابه، أنه رفع لنا المسألة التي عن الشيخ أبي سعيد في باب الأيتام، في إجازة ادخال الخائن، ولعله أشار إلى المسألة، أشرت أنت فيها، وشبهها

بها، وقال إن هذه مثل ذلك، وكثر علينا إختلافهم