الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥الوصي عما أداه من مال اليتيم، ولا يسأله عما يظلم الظالمون اليتيم، وكل ذلك يخرج من تأويل قول المسلمين إلى الصواب من ذلك، والمراد به سبيل
الصواب
ومعى
أن القول الثاني، يخرج على معنى الحكم، والأول على الجائز والصلاح في هذا أيها الصالح، معنى قول الشيخ أبي سعيد إلا ما خلفنا منه من الحروف فانظروا فيه
وليس معى أن مسألتكم بأضيق من هذا إن لم تكن أوسع، وانظروا إلى معنى قوله، إذا كان للوصي أن ينفذ مال اليتيم في مصالح مال اليتيم كما كان غير ذلك من الانفاذ من مال اليتيم جائزا من الاصلاح في مال اليتيم فقد جعل إنفاذ مال اليتيم إلى الجبار القاصد إلى أخذ مال اليتم مثل الانفاذ من ماله لصالح ماله، وقد قال: وليس بقصد الوصي في هذا إلا ما يرى أنه أوفر لليتيم، وكيف، وقد جعله صاحب ذلك القول، إنه يسلم مال اليتيم إلى الجبار، على ذلك المعنى من القيام بالقسط
•
وكأنه قال ـ وكلا القولين يخرجان من تأويل قول المسلمين إلى الصواب - إذا كان إرادة القائم بذلك سبيل الصواب، ومعى أن تسليم الأجرة للعامل لمال اليتيم لاصلاحه، وفي صلاحه أولى أن يترك هملا، ويتناوله السفهاء ليأكلوه بالباطل، ولو قصر العامل في عمله، فتقصيره على نفسه. إذا لم يرج غيره
أفضل منه
•
ومعى أن ذلك صلاح، ويرجى به لعامله فلاح، إذا كان من المتقين وتكون إرادته ونيته أنه متى ما وجد أفضل منه نزعه، ولازال على هذا يتخير الأفضل، إلى أن يقدر الله له عاملا يعمل فيه وفي غيره بالحق
وأرى أن هذا الزمان، زمان الضرورة، من قلة الأمناء والثقات والأولياء، ولو تركت أموال الأيتام والمساجد والوقوفات إلى أن يتيسر لها عمال
45
-