الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٦أمناء، لضاعت، وفسدت، وتعطلت سنتها، وتهدمت حيطانها، وأضاع الأيتام وأموالهم، إلا ما شاء الله
ومما يقوي هذا الرأي ما يوجد عن أبي الحواري في جزف الأفلاج وانظروا في المسألة الأخرى التي وصفتها لكم من قبل، وهي هذه بعينها، وتدل ألفاظها أنها عن الشيخ أبي سعيد فيها أرجو.
وسألته عن وصي اليتيم، هل له أن يسكن عند اليتيم في منزله أحد
من أرحامه، بغير أجرة تؤخذ من الساكن لليتيم.؟
قال: معى
أنه إذا كان أصلح لليتيم في النظر، جاز ذلك، وإلا لم يجز إذا
تبين في ذلك مصلحة لليتيم أو المال
•
6
قلت: فإن كان في المنازل شجر مثل رمان وغيره مما يكون له غلة وخاف الوصي من الساكن، أو ممن يدخل مع اليتيم أن ينال من ذلك الشجر، هل للوصي أن يسكن معه من يخاف منه ذلك، إذا كان أصلح لنفس اليتيم ويخاف على ماله
•
قال: أقول إن الوصي هو الناظر لليتيم بالعدل، فإذا لم يقدر على إصلاح نفسه إلا بإتلاف ماله عليه، فنفسه أولى من ماله، فانظروا في ذلك وكذلك يخرج معى في القياس، إذا لم يقدر على الاصلاح إلا بتسليم البعض منه كان أولى من ذهاب الجميع.
وقد يوجد في الأثر أنه أوصى بمال للمسلمين في سقطرى، فأجرى عليه الامام، الوارث بن كعب، أو غيره من الأئمة بالنصف منه. ولعله قد تكلم من تكلم في تلك الأجرة، وكأنهم استكثروها، وكان مرادهم أن يجعل لهم عناء المثل، فرأى من رأى من أشياخ المسلمين من أهل العلم والفقه إتمام ما قاطع عليه الامام. وأما معنى قول من قال أن الأمام الوكيل يسافر عن أمانته، وإذا خرج من
-
{1 -