كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٧

بلده مسافرا أو سكن في بعض الأماكن مسافرا، وانتقل من بلده إلى بلد أخرى، فكأنهم حطوا عنه لزوم القيام بالأمانة، فقد يوجد شبه هذا في آثار المتأخرين، ولعلي لم أجدها في الأثر القديم، ولم يبن لي معنى ما قالوا، وكأني أرى هذه الأقاويل مضطربة لأنه يوجد في صحيح الآثار وتأصيلاتها، وفي كتاب الاستقامة عن أبي سعيد أنه لا يجوز للانسان أن يترك فرضا حاضرا لأجل فرض غائب، وهذا إذا كان السفر لأداء فرض غائب، فكيف إذا كان السفر لأداء نافلة، أو مباح. أو معصية

ومعى

•

أنه إذا كان القيام على الوكيل فرضا بوكالته، فلا يحط ذلك الفرض خروجه من داره، ولا سفره عنها، إلا إذا أزعجه الاضطرار، فليس الاضطرار اختيار، كمثل إذا كانت زوجة وأولاد صغار، يلزمه عولهم فلا يجوز له أن يسافر، ويخلفهم بلا نفقة ولا قائم يقوم مقامه بأودهم وصلاحهم وإيناسهم، ممن تجوز له مساكنتهم، وإن خرج وتركهم ضياعا فقد عصى

تعالى

الله

ومعى أن اللوازم كلها معناها واحد، والأمانة إذا كان لازما القيام بها وتركها، وضيعها، وسافر عنها من غير حفظ، ولا حافظ يحفظها يخلفه الله، قام بها من بعده قائم أو لم يقم بها، فيما معي، والله

عليها، فقد، فقد عصى

أعلم بالغيب

•

وقولي في جميع الأمور

قول الله تعالى ورسوله وقول المحقين من الخليفة، وإن لم يكن عليه القيام فرضا بأمانته، وكان على سبيل الوسيلة والنافلة والاحتساب، فإذا جاز له الخروج والسفر عنها، جاز له تركها، وهو في بيته وداره وقراره، ولا فرق معي في ذلك. والله علام الغيوب، بما أراد صاحب هذا القول

- {V

-