الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥١قال: يكون له الغلة بحساب الأشهر، وأما الزرع فيكون له، وتكون
عليه القعارة من يوم عزل من الوكالة إلى انقضاء الزرع، والله أعلم. ومنه، وفي وكيل المسجد إذا دفع له من وكله خمس غلة ماله، وأراد هذا الوكيل أن يتخلص من ضمان لزمه من هذا المسجد، أيجوز له أن يأخذ من الخمس المجعول له إياه، ويدفع بشيء منه، ويخلطه في مال المسجد، أم يقبضه أحد من الثقات، ويخلطه في دراهم المسجد، أيجوز له ذلك، ويبرأ من الضمان أم لا .. ؟
قال: لا يبرأ وكيل المسجد بتسليم ما عليه للمسجد في دراهم المسجد، إلا أن يجعل ما عليه من الحق للمسجد فيما يجوز له أن يجعل فيه من عمار أو وقف أو فطرة أو يسلم ما عليه له الحاكم عدل من حكام المسلمين، وأما تسليم ما عليه للثقة فلعلهم قد قالوا في ذلك، باختلاف إجازة بعض، ولم يجزه آخرون، والله أعلم ومنه، وفي نخلة المسجد إذا كانت في مال رجل، ويسقيها من مائه بحول مالة من الفلج، ثم باع ماءه من الفلج، وصار يسقي ماله بالزجر، ثم جاء الى وكيل المسجد وقال له، أعطني نخلة المسجد لأسقيها بالربع أو بالثلث أو بالنصف، أيجوز لوكيل المسجد أن يعطيه نخلة المسجد على هذه الصفة، أم
لا .. ؟
قال: إن كان صاحب الماء والمال أدرك هذه النخلة تشرب من هذا الماء مع سقي المال، ولم يعلم حقيقته كيف هو، إلا أنه ورث هذا الماء والمال، أو اشتراه، ونخلة المسجد تشرب من هذا الماء مع سقى المال، فقد ثبت لها في ظاهر الحكم حق في هذا الماء.
وليس له على هذه الصفة بيع الماء وحده إلا أن يبيع الماء والمال جميعا على
ثقة أو أمين يؤمن منه الحيف والظلم لمال المسجد على قول من يقول بالأمين وان
-