كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٢

باعه على هذه الصفة وحده فعليه الاجتهاد في رده والخلاص من حق المسجد .. وان عرف يقينا أن النخلة لا حق لها في مائه، وهو ماء قد اشتراه وحده، والمال لا ماء له، أو ورثه وحده، أوورث المال وحده من غير ماء فجائز له بيعه على هذه الصفة.

وأما تسليم الثلث من غلة نخلة المسجد أو ربعها بسقيها فجائز ذلك على

نظر الصلاح لنخلة المسجد، والله أعلم والذي يوجد في آثار المسلمين أن من أراد أن يقايض بمال الفقراء أو مال المسجد أو مال السبيل، إن ذلك جائز إذا كان ذلك بنظر الجماعة أو من يعرف عدل ما يدخل فيه، ورأت الجماعة أن ذلك أصلح للمسجد، وأوفر للسبيل أو الفقراء، وأقل الجماعة إثنان ممن يعرف عدل ما يدخل فيه، وقيل بالواحد،

والله أعلم

6

ومن الأثر قيل له، فالنجاسة إذا كانت في المسجد مثل الغائط يخرج ذلك

من ماله .. ؟

قال: يعجبني إذ يخرج ذلك من ماله، لئلا يكون موضع منه نجسا،

والله أعلم.

مسألة: أبو محمد:

وسألته عمن وجد في المسجد مثل نوى أو تمر أو حطب أو أذى، فأخرجه

ورمي به.

قال: لا ضمان عليه، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان:

إن البناء قرب المساجد إذا صح بالبينة العادلة، أو بنظر العدول من

– 52 –