الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٣المسلمين أن هذا البناء يكرب المسجد، ويمنعه من دخول الهبوب، ويكون ظلاما، فان البناء لا يجوز على المسجد، ولا يثبت على أكثر القول، كان البناء شرقي المسجد أو غربيه، أو نعشية أو سميلية، فالقول في ذلك واحد، وقد جاء في آثار المسلمين أن البنيان قرب المساجد إذا كان يضر بها من منع الهواء فلا يجوز، وأما البنيان قرب بيوت الناس فهو جائز ولو كان يضر بها بالمنع من الهوى وبكر بها، والبيوت خلاف المسجد على ما حفظته من آثار المسلمين،
والله أعلم.
ومنه، وهل يجوز أن يسرج بدهن المسجد للفقراء وقت الحر، إذا لم تكن
لذلك سنة مدروكة، أم لا .. ؟
قال: في ذلك اختلاف، والسلامة من ذلك أسلم، والله أعلم
مسألة: الزاملي:
وفي سراج المسجد اذا ادركت السنة فيه أنه ما يسرج فيه إلا بفتيلتين واحتاج الجماعة في بعض الأوقات الى ثلاث أو اكثر لأجل القراءة واجتماع الكتب والناظرين فيها أتجوز لهم الزيادة في هذا أو مثله، أم لا .. ؟
قال: إن كان هذا المسجد أدرك يسرج فيه بفتيلة محدودة، وأنه لا يزاد عليها فلا يجوز فيه التبديل، وإن كان أدرك يسرج فيه بفتيلة أو فتيلتين ولم يدرك انه لا يجوز أن يزاد عليها، فعندي أن عمارة المسجد قراءة الأثر وقراءة القرآن فلا يضيق إذا زادوا في السراج ما يحتاجون إليه من كبر فتيلة أو زيادة في الفتايل وهذا عندي لو تجد الفتايل الى حد محدود، لصعب على من يسرج في المسجد أن يجعل الفتايل على جنس واحد، في البجولة والوصومة
قال الصبحي:
أما شراء القطن للفتايل من مال المسجد فجائز على بعض القول، وهي
-
-