الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٤الفتيلة عندي،
بمنزلة الحل، ومن يجيز الحل للسراج من مال المسجد فلا يمنع وهذا مما لابد منه ولا يستقيم السراج إلا به، وأما فتيلتان أو ثلاث، فيعجبني أن يحتذى فيهن ما عليه الناس، والأغلب من أمرهم، والله أعلم
ومنه، في نخل المسجد المتفرقة في البلد في غير مكان على السواقي وغيرها إذا خيف عليها التلف في أرض المحل من قلة الماء، أيجوز أن تترك بلا سقى ولو ماتت، ويسع وكيله ترك القيام بها، والتغافل عنها، لأن سقيها لا ولوماتت يقوم إلا بالغرامة الكثيرة، لكثرة ثمن الماء، وبعده منها، ولأن مدة المحل لا
يعلمها إلا الله
قال: ليس على الوكيل في ذلك إلا الاجتهاد، ونظر الصلاح، مع مشاوزه من هو أكبر منه عقلا، وأكثر منه علما، فإن كان الصلاح في ترك سقيها، تركها، وليس عليه إن ماتت على هذا، وذلك إذا كان ما يغرم عليها من مال المسجد للسقى، إن طال المحل، والله أعلم
مسألة: الشيخ حبيب بن سالم: وفي الحاكم إذا اعتذر إليه وكيل المسجد، وأراد الحاكم أن يوكل فيه غيره، وشاور الحاكم جماعة هذا المسجد، وقالوا إنا نريد أن نوكل فيه ولدك، أيجوز للحاكم أن يوكل ولده، ويجوز دفعه له من مال هذا المسجد مثل ما كان مدفوعا لغيره، أم لا .. ؟
قال: لا يضيق توكيل الحاكم لابنه إذا كان إبنه أهلا لذلك، وكذلك ما
يجعله له من الأجرة، لأن هذه مصلحة لا كتابة حق له على أحد، ولا أجرة له بالعناء لتلك المصلحة، والله أعلم
ومنه، وما حد المنع عن البناء عن المساجد في القياس والقرب والبعد
وهل يكون جوانب الصرح وحول جهات جدار المسجد القائم لمنع البناء سواء.
أم لا .. ؟
6
،
-