كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٦

وتشجيرها، ومن يجوز أن يؤجر على ذلك ممن له بصر في ذلك، ويكون له ضبط وبصر وحسن نظر في وضع الأمانة في المواضع المأمونة عليها على ما يجوز ويجب في الشرع، وأن لا يتهم بنقيض الأمانة ممن لا يجوز له تقبيضه ولا الدلالة عليها إذا طولب بها، ويوزع من أصل غلته، وغلة امواله، فإذا كان مأمونا على ما وصفنا، وما أشبهه وشاكله مما هو مثله، وأن لا يعمل في ذلك إلا بعلم، ويسأل عما يجهله أهل الحجة في ذلك وكان ممن لا تلحقه التهمة بوضع شيء من ذلك في غير موضعه، جاز توكيله وتقبيضه لمن ابتلي بذلك، ومعونته ونصرته ما دام مستقيما مجتهدا فيما هو متعبد به، ومخاطب به من تلك الأمانة إلى أن يتبين منه تضييع ما لا يجوز ولا يحتمل له في ذلك عذر، فينزل حيث أنزله

حدثه، والله أعلم ومنه، والثقة إذا أقامه السلطان الجائر وكيلا لمن لا يملك أمره، وجعل له أجرة على ذلك، هل له أخذ ذلك إذا كان الآجر عدلا بلا حيف على قول من يجوز وكالة السلاطين إذا أقاموا بالحق، وهو أكثر القول وفيه اختلاف، والله

أعلم

مسألة: إبن عبيدان:

وهل يلزم الوالي القيام بالمساجد والأيتام والأنهار ووصايا الذين يوصون

على المسلمين

قال: كل ذلك متعلق على الوالي إذا كان قادرا، ويأثم على تركه. وإن كان قاض ووال، فالقاضي أولى، وإن لم يقم به، فالوالي عليه إذا كانوا قادرين، وإن لم يقم به الوالي والقاضي مع وجودهما جاز للجماعة أن يقوموا بذلك، والله أعلم

1071