كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٤

قال: فإذا كان قادرا على ذلك فليس له خروج عن ذلك منه، إلا أن يقبل منه، من وكله أو الحاكم .. وإن كان غير قادر، فإنه يتبرأ منه عند الحاكم أو ثقتين من المسلمين، يقول قد بريت إليكم من وكالة مسجد كذا وقد فسخت عني وكالة مسجد كذا، ويكفيه ذلك، ولو لم يخرج مسافرا، والله أعلم. ومنه، إذا كان وكيل المسجد غير ثقة، واستأجر أجيرا في إصلاحه هل

يبرأ من عليه حق له أن يسلمه لهذا الأجير .. ؟

قال: لا يبرأ ويلزمه غرم ذلك ثانية، والله أعلم

ومن حكم عليه الحاكم بوكالة مسجد، أيجوز له تركه أم لا .. ؟ قال: إن تركه وقام به غيره من المسلمين، فلا ضمان عليه، بل يكون

خسيس المنزلة، وإن لم يقم به أحد وكان قادرا على القيام به وتركه يضيع فهو

ضامن، والله أعلم.

مسألة: عن الشيخ خميس بن سعيد:

ومن أعطى دراهم لبناء مسجد أو عمارة أمانة، هل له أن يشتري منها دلوا لنزع الماء، وكوزا لحمله، وآلة لحمل الطين .. ؟ قال: جائز ذلك لانها من البناء، وفي شأن البناء فيما أرجو، والله

أعلم

وفي رجل استطنا نخلة لمسجد من وكيله بأربع شاخات، وللموكل ربع غلة المسجد بقيامه له، فلم يعرفه يوفيه حتى مات، أتكون القيمة كلها للمسجد أم لورثة الوكيل ربعها .. ؟

قال: تكون للمسجد لا للوكيل، والله أعلم

ومنه، هل يجوز أن يسرج من خل المسجد بعد هبوط الجماعة من العتمة

لمن أراد أن يقرأ أو ينسخ شيئا من الأثر .. ؟

قال: أجاز ذلك بعض الفقهاء، وبعض لم يجزه، والله أعلم

-

- 18 -