كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٠

قال: فيما عندي أن الوصي فيما أوصى به الموصي من الأصول في أبواب

البر من المساجد وغيرها، يكون فيها كواحد من المسلمين، وليس هو مخصوصا فيها بشيء، فيلزمه دون سائر المسلمين، إلا أن يكون أوصى الموصي بشيء

من الأصول ليباع ويفرق ثمنها في شيء من أبواب البر مثل كفارات صلوات

،

أو أيمان. . فمثل هذا يقوم به الوصي ان كان قبل الوصية على ان ينفذها، وكذلك الذي نبت النخل موصى بها للمساجد وشجرها، فلا يلزمه القيام بها عندي، من قبل تثبيته، وتشجيره، ويلزم القيام بها الوصي فيها، والله

أعلم.

مسألة: الصبحي:

ووكيل المسجد إذا استأجر لعماره، فقال رجل أنا أسلم هذه الأجرة من

وصية على لهذا المسجد، هل يجوز له ذلك، ويبرأ من الوصية .. ؟ قال: إن كان الوكيل ثقة فيعجبني أن يسلم الوصية الى الوكيل ويخبره بمعناها فحينئذ يجوز للوكيل وضعها في موضعها، وأما أن يسلم إلى الأجير فلا ذلك إذا لم يستأجر الوصي، والله أعلم

يعجبني

ومن الأثر، اتفق الشيخان أبو الحواري، وأبو سعيد رضي الله عنهما أنه لا يجوز للقائم بالمسجد والفلج أن يستأجر في خدمة ذلك خائنا يعلم خيانته في ذلك إلا أن يحضر في الخدمة بنفسه، أو يترك أمينا يأمنه على ذلك يقوم مقامه، فحينئذ يجوز له ذلك

وصفة الأمين الذي هو غير ثقة، الذي يكون معروفا بالمعاصي، ويأمنه

أحد على ما ائتمنه عليه من الأمانة، ولم يعلم منه خيانة، فهذا هو الأمين الذي

غير ثقة، والخائن هو الرجل المعروف بخيانة أمانته

وإذا وقعت القعادة من القائم بمال المسجد ومائه لرجل خائن، فالقعادة

- Y. -