الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٥قال: أظن فيه اختلافا، والذي أراه إن كان فعلهم حقا وصلاحا، إنه
جائز، لأن الحق مقبول، والله أعلم
مسألة: ابن عبيدان:
ومن لزمه ضمان من قطرة مسجد أو هجوره، أيجزيه إذا أتى رطبا أو تمرا من غير الجنس الذي لزمه منه الضمان .. ؟
قال: إذا أتى رطبا أو تمرا أفضل مما لزمه وهجر به أو فطر به وقت الهجور والفطور في المسجد الذي له الضمان من هجوره أو فطرته، كان من جنس ذلك التمر من النوع أو غيره، فجائز إذا كان أفضل، وان كان أدون منه فلا يجزيه إلا من جنس ثمرة النخلة أو رطبها التي لزمه منها الضمان، ويبرأ منه إن قبضه وكيل المسجد، وهجر به أو فطر به، أو هجربه أو فطر به بنفسه، وان أكله بنفسه وقت الهجور أو الفطور أجزاء
وقال الصبحي إذا أكله بنفسه ففي براءته اختلاف، ولو لم يكن في
المأكول وكيل، وإن أطعمه غيره برئ إذا لم يكن له وكيل، وإن كان له وكيل
ففي البراءة منه اختلاف، والله أعلم
وفيمن فسل صرمة في أرض المسجد وتركها فيها ماشاء الله من الزمان
قليلا أو كثيرا، ثم قلعها من أرض المسجد وفسلها في ماله وأثمرت واستغل منها غللا كثيرة بعد أن صارت في أرضه، ماذا يلزمه للمسجد من قبل ذلك كله قال: في ذلك اختلاف بين المسلمين بالرأي، قال من قال من المسلمين أن ليس لرب الصرمة أن يقلعها من مال المسجد، إذا كان في تركها صلاح لذلك المسجد، ولرب الصرمة قيمتها يوم فسلها، وقال من قال من المسلمين له قلعها على كل حال، وعليه ضمان ما شربت صرمته من ماء المسجد، وما حملته صرمته من التراب من مال المسجد، أو يرد هو ترابا مثله في مال المسجد إذا كان
-