كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٧

قال: لا يضيق عليه بيعه إن كان إذا تركه لم يأكلوه، أو يأكلوا البعض

ولا غرم عليه فيما نقص من ثمنه على نظر الصلاح، والله أعلم وفي وكيل المسجد إذا فسل صرمة في مال المسجد ثم ماتت، أعليه ضمان

ذلك .. ؟

قال: إذا كان فسلها من صرم المسجد ولم نقصر عن سقيها، فأرجو ألا ضمان عليه، وإن كان اشتراها من مال المسجد ففسلها للمسجد فماتت فأرجو أن فيه اختلافا، قول هو ضامن، وقول لا ضمان عليه، والله أعلم

مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن ملاد: (رحمه الله)

وفي وكيل المسجد إذا أراد أن يستطني من مال المسجد، فإذا كان يتولى

صفقة البيع لمال المسجد غيره مثل دلال أو غيره، وأراد الوكيل شراء شيء من

"

ماله ليوكل أحدا لا يعلم به الدلال انه وكيله، ولا يزابن ما يريد شراءه بنفسه وإن كان يلي صفقة البيع بنفسه، فليوكل وكيلا، وليوكل وكيله وكيلا غيره، لم يعلم هو أن وكيل وكيله، وإن كان الذي يلي بيعه مما يكال أو يوزن، وقد استعر وعرف ثمنه على الجرى بكذا وكذا، وعلى المن (1) بكذا وكذا، وأراد الوكيل أن

يأخذ منه مثل ما يبيع على غيره، فقد قيل في ذلك باختلاف، فأجازه بعض ولم يجزه آخرون، وفيما لا يكال ولا يوزن، فلا يجوز، والله أعلم

•

6

وقيل: لا يبرأ وكيل المسجد بتسليم ما عليه للمسجد في دراهم المسجد إلا أن يجعل ما عليه من الحق للمسجد فيما يجوز له أن يجعله فيه من عمار أو وقف، أو فطرة، أويسلم ما عليه الحاكم عدل من حكام المسلمين، وأما تسليم

ما عليه للثقة فلعلهم قد قالوا في ذلك باختلاف، فأجازه بعض، ولم يجزه

آخرون

والله أعلم

،

(1) المن: هو ما يعادل أربعة كيلو جرام.

- YY

-