الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٩أخذ منه عند من علم كعلمه جهرا، وأما عند من لم يعلم انه قد ظلمه، فلا يجوز له أن يتطاول ببسط يده على مال غيره في الحكم بلا ظاهر لئلا يبيح من نفسه ما كان محجورا على من لم يعلم منه حدثا يوجب البراءة منه، وذلك بعد أن يطالبه بما قد لزمه ثم ينكره أو يصح إقراره بظلمه له، ولم يجد من ينصفه منه في الحكم بالعدل، فحينئذ يجوز له أن ينتصر من ماله بقدر حقه سريرة، والله
أعلم.
مسألة: ابن عبيدان:
قال: إذا صح للحاكم الأمين لمال المساجد والأيتام، فجائز له أن يقيمه ولو لم يكن وليا عند عدم العدل الولي ولا يترك أموال المساجد والأيتام تضيع إذا كان الحاكم لا يقدر أن يقوم بها، والله أعلم
ومنه، وفي وكيل المسجد أو وكيل بيت المال، إذا باع شيئا من غلة
المال، بزيادة نسيئة عن بيع النقد، ولم يصح له وفاء، أيلزمه جميع ما عقد عليه البيع أم تلزمه قيمة النقد؟
قال: يلزمه جميع ما عقد عليه البيع، والله أعلم
ومنه، ووكيل المسجد إذا أمر بطناء مال المسجد من يثق به من الدلالين
وانقطع عندهم شيء من الدراهم بعد اجتهاده في طلبها منهم، أيكون على الوكيل ضمان ما تلف؟
قال: إذا لم يطن الوكيل بالنقد فعليه ضمان ما انقطع من مال المسجد وأما إذا أطنا بالنقد، وأشهد شهودا عدولا على الطنا، فأرجو ألا ضمان عليه،
والله أعلم
•
مداد:
مسألة: الشيخ سليمان بن محمد بن ورجل خلط دراهمه في دراهم المسجد أو اليتيم، أو الغائب، أو غيره،
-
- 79 -
-