كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨١

الوكالة، أيثبت في الوكالة، ويجوز له أن يأخذ حقه لعله أجرته، إذا لم يرجع

عن الوكالة، الشرطه السابق، وتعجزه عن القيام أم لا؟

قال: إذا كان المانع للوكيل من خوف على نفسه أو دينه أو ماله، ولم يكن له تقصيره من ذات نفسه، ولا تفريط حين أمن قلة أجرته، وهو على وكالته، هكذا في أكثر قول أهل العلم

وقول لا تصح له أجرته في وقت لا ينال المسجد نفعه، ولا صلاحه وهو

على وكالته، متى ما بلغ لذلك سبيلا، والله أعلم

مسألة: الصبحي:

في أموال المسجد يغشاها الوادى ويكبسها، وصارت لا تشرب، أيجوز لي أن أنطلها، وأرمي التراب في الوادي بجنبها وأسفل منها أموال لأناس، وإن كان لا يجوز هذا، أيجوز لي أن أنطلها وأرمي التراب في جانب منها خوفا أن يضيع المال كله لأنه لا يشرب؟

قال: أما في الحكم فلا يجوز حفره واخراج التراب منه، وأما في الجائز ونظر الصلاح، فذلك الى الناظر من القوام، وأما اخراج التراب منه والقائه في الوادي، فأخاف ألا يجوز ذلك، إلا أن يكون في الغاية غير ضرر على الوادي، ولا على الأموال السفلى، ولا العليا، وكان صلاحه اكثر من ضرره، فلا قول بدفع الصلاح، والله أعلم.

ومنه، إذا أردت الخروج من وكالة المساجد بعد ما دخلت فيها، كيف

المخرج، وعند من أعتذر منها، إذ جاز لي ذلك؟ قال: تعتذر عند من أقامك، فإن لم يوجد فعند الامام، أو حكامه أهل

العدل وإلا، فإلى جماعة المسلمين، وذلك إذا لم تقدر على القيام بها، وخفت

الضمان على نفسك من جهتها، والله أعلم

-

AL-