الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٢ومنه وأموال المسجد والوقوفات إذا اعترضها معترض وأطناها، وأراد أن يرد دراهم الطنا إلى أحد من المسلمين، أيجوز قبضها من عنده، ويجوز للمستطنى أن يستغل ويأكل من الذي استطناه، إذا كان الطاني لها غير وكيل
ولا محتسب؟
قال: يقبل منه ما يسلمه من ثمن الطنا، ومختلف في جواز طنائه من المطنى إذا لم يطن بوجه جائز، والله أعلم
•
ومنه والنخلة تكون لمسجد في مال رجل، أيجوز له أن يزرع في حريمها بنفسه فقال قوم: لا يزرعه خوف ثبوت اليد، وقول: له أن يزرعه إن كان في زرعه صلاحا، والله أعلم.
ومنه، وفي ساقية لأناس ومساجد تحتاج إلى إصلاح، فاستأجروا بعض أربابها عليها،. ولم يشاوروا وكيل المسجد، قبل العمل فيها، ثم أرادها هذا المستأجر من وكيل المسجد أن يسلم ما ينوب المسجد، أيجوز للوكيل تسليم ذلك من مال المسجد، وإن بقى من الساقية شيء يحتاج إلى إصلاح، أيجوز للوكيل أن يصلح ما بقي من الساقية عما ناب المسجد من خدمة الساقية؟ قال: أنا لا يعجبني إلا بعد قيام الحجة، وإن بقى من الخدمة فلكل
مسجد ما ينوبه، والله أعلم
ومنه، وإذا كان من النخل لمساجد بيع خيار أو أصل، وخرب ذلك المكان الذي فيه النخل، وسرب النخل على أحد من الناس، وطاحت النخل ولو فسلت ما استوت في ذلك المكان من الخراب، وبعد العمار عنه، كيف يفعل الوكيل في ذلك؟ قال: لا أحفظ في هذا الشرب شيئا، وهذا يحسن إن ثبت هذا الشرب
أن يستحق المسجد قيمته أو مثله، أو وجها يراه المسلمون عدلا، والله أعلم
-