الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٣ومنه، وإذا أقامني الوالي وكيلا للمساجد، وجعل لي أجرا، أأكتفي بذلك، أم الجماعة أولى من الوالي؟
قال: أمر والي الامام متبوع، ووكالته ثابتة في هذه المساجد، وإن أقام عمارها وكيلا، جاز وثبت، وقال أبو سعيد، يقيم عمارها لها وكيلا، وإن لم يفعلوا جبرهم الحاكم أن يقيموا وكيلا، وإن لم يفعلوا، فعلى الحاكم ذلك والله
أعلم
ومنه، وإذا أعطيت دراهم مخلوطة المساجد متفرقة فيها بروه للمسجد الفلاني كذا، وللمسجد الفلاني كذا، فقبضت الدراهم عما هو مكتوب في البروه، أو كان بها شيء زائف، كيف أفعل بها؟
قال: أما إن وجدت ناقصة فحسن أن يجعل النقصان منها على الدراهم وأما إن وجد فيها شيء زائف، فيوزع على المساجد، القليل بقلته، والكثير بكثرته، ويحسن وقف هذه الدراهم في الوجهين حتى يزول اللبس، والله
أعلم
ومنه، وفي النخل المباعة على مسجد، وأدركت النخل، أيجوز لبائعها بالخيار، أن يفديها ويأخذ غلتها، أم الغلة للمسجد دون صاحب الأصل؟ قال: إن البيع لمن لا يملك أمره لا يثبت، ولو كان أصله صحيحا ثابتا أو
أنه
معتلا بشرط الخيار، ولا أعلم في ذلك اختلافا في معنى الحكم، ومعى يخرج، في بعض القول، حجة بيع الخيار، والبعض يرخص فيه ويجيزه، ويثبت غلته للبائع، لأنه لم ينتقل عنه، وهو قول حسن، ويعجبني إن كان الشراء للمسجد فغلته للبائع لعدم الثبوت، وله نقض هذا البيع قبل انقضاء هذه المدة وبعدها، وعليه رد ما أخذ من دراهم المسجد
•
وكذلك المشتري لهذا المال، لا ينفك من الضمان لتسليمه دراهم المسجد
بلا حجة ولعل بعضها يرى عليه هنا الشراء للمشتري دون المسجد لضمانه حال
- 83
-
-