الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٤المسجد بلا حجة، ولعل بعضا يراها للبائع ويدخل عليه المشتري بما أنفق ما أنفق، وعنا ولا شيء على المسجد ولا له، سوى ماله الذي اشتري به، ولا يبين لي الشراء للمسجد ولا جوازه ولا ثبوته لأنه إن كان ما وصى لعمارة هذا المسجد فهو على ما أوصى به لا يغير ولا يبدل وإن كان أصلا تنفذ غلته لمصالح هذا المسجد. وكذلك لا يجوز خلافه
وإن كان شيئا ينفذ في عمارة القائمين به فلا يجوز خلافه، ولورضى العمار لأنهم غير محدودين، ولا أعلم في ذلك اختلافا في حكم ولا فتوى، وإن كانت الدراهم أوصى بها ليشتري بها مال وتجعل غلته في مصالح مسجد كذا، فإن هذه الدراهم. لم يستحقها هذا المسجد بعد، حتى يشترى بها، وإذا اشترى بها استحق هذا المسجد من هذا الشراء الغلة كما أوصى به الموصي فانظروا معشر المسلمين من أين يخرج جواز الشراء للمسجد قطعا أو خيارا، وإنما أظهرت هذا رسما للانارة، وتذكرة للأنوار، ونهيا للأخيار الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، من أهل البصائر والتذكار. والله أعلم ومنه، وفي الذي يفرق في المساجد - إذا ترك منه الجماعة شيئا لأحد غير
حاضر، وأرسلوه له - أيجوز له أخذه ـ ويجوز لهم إرساله
•
قال: إن كانت هذه سنته، فلا يضيق اتباعها، وإن كانت سنة الوقف
إلى الجماعة، فذلك إليهم، وإن كانت السنة أو الوصية على من حضر. فلا
•
يجوز خلافها، والله أعلم ومنه، وفي المسجد، إذا كان له حق في نخلي - أيجوز لي أن أطني حقي
وأترك حقه أو أحصر حقي وأترك حقه في النخلة
قال: يعجبني أن تقوم بحقك وحقه، وما ذكرته من قبض حقك وترك
حقه، فهذا مما يختلف فيه، وخصوصا إذا لم تجد من يقاسمك، والله أعلم ومنه، وفي المسجد إذا كان داخل حجرة، أينوبه ما ينوب أهل الحجرة،
-