الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٥إذا أرادوا أن يصلحوا سور حجرتهم أو بابهم إذا كان له بيت، يسلم عنه أم لا؟
قال: إني لا أقدر أن أقول على المسجد ولا على بيته شيء من ذلك
،
وإن أوجب نظر أهل العلم شيئا من ذلك. فلا أقول أنه خطأ، وإن وجد شيئا عن المسلمين في الآثار فكذلك، والله أعلم
ومنه، ويجوز أن يشرى الثياب لصرة دراهم المساجد لحفظها، أم لا؟
قال: لا يضيق ذلك إن وافق الحق فيما فعل، والله أعلم
ومنه، وإذا طاحت نخلة ليتيم أو لمسجد على مال أحد من الناس أو على طريق فاستأجر على صرفها من له المال - كما تصرف غيرها من غير أمر الوكيل أيجوز للوكيل إن سلم الأجرة من مال المسجد ـ وكذلك إذا احتسب محتسب للطريق، وكذلك إذا كانت ساقية لأناس وفيها حق لمسجد، فاستأجر أرباب الساقية على عمارتها أو سلافتها، أيجوز لوكيل المسجد أن يسلم ما ينوب المسجد إذا لم يستأجره بنفسه؟
قال: أتجر غير الوكيل على جميع ذلك على المسجد وصح ذلك فله من مال المسجد ما أتجربه، وإن لم يصح هذا أو خرج محتسبا، فأجر المحتسب على، وإن كان يخرج معناه على غير هذين المعنيين عرفا، وعادة، عند من عرف ذلك، فلا أقول على من وافق الحق لوم، والله أعلم
الله
ومنه، اختلف أهل العلم في انتفاع عمار المسجد من ماله، وأكثر القول إنه لا يجوز على ما قيل في الآثار، وكذلك العمل فيه، وأما غير العمار فلا نعلم إجازته في آثارهم، ولا عرفناه عمن أدركناه، واختلف في ثبوت إقامتهم وكيلا مع وجود الحاكم، ويجوز أن يعطوا سائلهم مما جعل لهم، إن كان مالا موقوفا لمن يسأل عماره، وليس للوكيل دخل فيه، إن لم يكن منهم لعله مباح في كل وقت
والله أعلم
85 -
-