كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٧

بعضها أيسعه أن يعتذر من الكلام الذي بانت له الخيانة فيه، أم لا يسعه في

شيء منهن؟

قال: إذا بانت خيانته في شيء من هذا كائنا ما كان، فأحكامه أحكام

الخائنين ويسع الوكيل نسخ الوكالة، عن نفسه، ويجوز له ترك القيام بها. ويكون ذلك عليه بأخرى، وقد مضى القول فيما أنت فيه من معاني هذا مسائل، فانظر في ذلك كله

قلت له: فإن كان ممن تلحقه الخيانة في عقائد دينه، إلا أنه لم يصح عليه

6

في مثل هذا في الماء ولا في السقى به في المال، بل عرف منه في ذلك الاجتهاد

عن

والأمانة هل يجوز أن يؤجره لسقى هذه الأموال، ويدفع إليه الأجرة منها؟ قال: نعم، إذا كان معلوما بالأمانة على مثل هذا فيما ظهر من أمره، ولم تتظاهر عليه الخيانة، ولم تلحقه أسباب التهمة أبدا في ذلك على حسب ما جاء أبي الحواري، وأبي سعيد رحمهما الله، وكذلك نقول: إلا أنه غير خارج من الاختلاف في موضع ما يغيب به عنه، وعمن يأمنه عليه لمعاني ما يخرج في مثل هذا من المنع في بعض حتى يكون ضامنا، إنما قال، إذا أتى مالا يخرج له فيه في دين الله كان ظالما، وفي ظلمه إثم، ولا يبين لي على ذلك له سلامة عند ذلك، وأما الضمان فيكون حينئذ لما يلزمه فيه الضمان من ذلك ضامنا ولضمانه غارما ما كان بحجر ذلك جاهلا أو متجاهلا

قلت له: أوليس استعمال هذا الخائن على سقى هذه الأموال ضرورة وبه أبدا ولوضيف عليها الضرر، وأتى ذلك فاعل أو أجازه مخبر عن رأي في

ذلك من الصلاح وفي تركه من تلف المال، أيكون سالما أم هالكا؟ قال: الله أعلم بسلامته، وإني لا أقطع ثم بهلكته لأني لا أعلم كون المنع عند ذلك حجرا له من صريح كتاب ولا صحيح سنة، ولا نجيح إجماع، إلا ما جاء به الأثر قولا بالمنع مجملا لا خلاف فيه عن أحد نعلمه.

- AY