كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٩

قلت له: وإذا لزمه من أموال هذه المساجد شيء من الضمان، ومن قبل تقصيره فيها، واستعمال الخائن عليها، ثم تاب إلى الله، هل عليه الغرم، أم هذه من حقوق الله، وإذا ثبت هذا فكأنه يشبه أن يخرج فيها معنى الاختلاف في الاجتزاء بالتوبة عن الغرم لمعاني ما جاء مجملا، أن التوبة تجزيه عن الأداء لما ضيع من حقوق الله، وقيل لا تجزيه وعليه القضاء، وفي قول الشيخ سعيد بن أحمد الكندي، إنها من حقوق العباد، ولابد له من الغرم على معنى قوله ولو تاب إلى الله، ورجع وأناب، وفي نفس الاجتزاء بالتوبة والغرم أحب إلي وبه أعمل إن شاء الله، والتوفيق بالله عز وجل، والله أعلم

ومن، جوابه، وجائز لوكيل المسجد ترك الوكالة ولو لم يستقل أحد من ثقات المسلمين فيها من أهل بلده لعدم أو امتناع، إذا كان يخاف على نفسه أو ماله أو دينه، وليس له الخيار مع التقية على الدين على حال، لأنه لا يجوز في دين ولا رأي تضييع شيء من الدين لاقامة شيء منه، وذلك محال ولو ضاع شيء من مال المسجد أو شيء منه بوجه يوما ما، فلا ضمان عليه ولا إثم، وأرجو ألا يؤاخذه الله به، ولا يسأله يوم القيامة عنه القيامة عنه، لأنه أجل من أن يكلف في دينه أحدا من عباده مالا طاقة له به، أو يريد به العسر في شيء من دينه، كلا بل يريد الله بكم اليسر، ولا يريد بكم العسر، وهذا مالا يستقيم غيره، ولا يجوز في العدل سواه، والله أعلم

مسألة الصبحي:

هل للوالي أن يأخذ الأجر على حفظ ما استرعاه مثل أموال المسجد والأيتام وسائر الوقوف؟

قال: الله أعلم، ولا يبين لي أن للوالي الأجر على ذلك، لأنه من اللازم عليه، ولا يجوز أخذ الأجر على الطاعة اللازمة في هذا الوضع، وإنما يجوز

11.