الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٠أخذ الأجر على الطاعة اللازمة من بيت المال، لأن له فيه خطا وشركة، فمن
أجل هذا ظهر الفرق بينهما، والله أعلم
مسألة سعيد بن أحمد الكندي:
وسئل عن رجل في يده شيء من الوقوف، من أصول المساجد أو غيرها، ثم طلب التبرئة منها إلى أحد من حكام الجبابرة، الذين لا يؤمنون على تلك الأصول أن يضعوها في غير أهلها، غير أن ذلك الحاكم لم يعذر المتبرئ فيما تبرأ إليه عند تبريه منها إليه، ثم إنه قد استقام على سبيل الوكالة في تلك الوقوف رجل ليس بأمين على تلك الأصول، ولم يعلم أنه وكيل ذلك الحاكم أو غيره، وكان في الدار حكام، ومن لم ير في الحل والعقد على الوكالة لمثل ذلك الوقوف غير ذلك الحاكم، وحاز تلك الوقوف من غير تقبيض لمن هي في يده، وليس يقدر على منعه من قبل يتقنها من الحكام وغيرهم هل يلزم
المتبرئ ضمان تلك الأصول، حيث تبرأ منها مع ذلك الحاكم أم، لا؟ قال: فلا يبين لي على هذا المتبرئ ضمان، إذا لم يخرج ذلك الحاكم ذلك المتبرئ في وقت ما تبرأ إليه في ذلك الوقت، أوصح، معه أنه وكل الوكيل الثاني من سبب المتبرئ لوكيل الأول، ولم نقدر على منعه من قبل التقية له، ولم يكن التسليم منه لتلك الأصول بل قد حازها ولم يعلم حوزه لها بأي سبب إلا أن يأتي وقت يقدر على استخراجها من يد ذلك الوكيل، ولم يتقبل منه لأحد من الثقات، المأمونين عليها، فيعجبني، إلا أن يحاول على استخراجها منه أو من أمثاله كما قيل على الأمين، إذا سرقت منه أمانته، ثم قدر على استخراجها ممن في يده، أنه عليه ويكون خصما فيها
وقول: أنه ليس عليه ذلك، وليس بخصم فيها بعد أن تخرج من يده
على مالا يكون فيها ضامنا فيها أحسب أنه قيل، والله أعلم
-