كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩١

مسألة عن ابن عبيدان:

أنه يجوز أن يتخذ للمسجد حطب للوقود، وكذلك السراج والماء والبسط

من مال

ما للعمار إذا لم يكن من قبل على قول بعض المسلمين، ولا يجوز ذلك من الوقف ولا من مال الفطرة، إلا أن يكون هذا الوقف مجعولا على رأي الجماعة

فحينئذ يجوز له أن يسلم ذلك من مال الوقف، والله أعلم

مسألة الشيخ راشد بن سعيد الجهضمي: في الوكيل إذا أجر رجلا في استقاء ماء المسجد والسراج، وجماعة المسجد باقون فيه، فبدا للأجير سفر وجعل مكانه رجلا، ولم يجد الرجل حلا للسراج، ولم يصل إلى الوكيل ليشتري حلا للسراج، وقال له أحد من الجماعة اشتري خلا لهذه الليلة، ويسلم لك الوكيل قيمته، أيسع الوكيل تسليم قيمته له من مال المسجد، أم لا؟

قال: إذا أمنه على ذلك، وبان له عدل فعله في ذلك، وكان عند الشراء منه لهذا الحل أنه من مال المسجد لسبب أمر الجماعة له بذلك، من ماله على سبيل التطوع في ذلك منه، فلا يضيق على الوكيل أن يسلم له من مال المسجد على هذه الصفة من طريق الواسع على معاني الاطمنانة. والله أعلم.

مسألة عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: إذا أمرت رجلا أن يبني مسجدا في سهيلي مالي، فبناه في نعشه، أيجوزلي

هدمه وإذا هدمته ولم أبن غيره أتراه جائزا لي ذلك أم لا؟ قال: فالذي عندي فيه أنه لا يتعرى من أن يخرج فيه معنى الاختلاف، وعلى قول من يجيز له هدمه، فلا بأس عليك وإن لم تبن غيره. قلت له: وعلى قول من لا يجيز لي هدمه ليكون لي على هذا الباني مثل أرضي تلك أو القيمة

-