كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٢

قال: هكذا عندي في الوضع لأنه هو الذي أتلفه، على هذا الرأي

بغير أمرك ولكن القول الأول أعجب إلي.

قلت له: وإذا أردت أن أبني مسجدا قرب مسجد يسمع التكبير والقراءة من بعضهما بعض، هل فيه كراهية. وإن كان فيه كراهية، ما الحجة في

ذلك؟

قال: لا أعلم أن هذا في كونه مما يجد لمنع ولا عدمه من إباحة من جهة القرب والبعد بل قيل فيه بسماع الآذان ثم إراقة البول والطهارة والوضوء، وإدراك الصلاة مع الجماعة، أولا، فيجاز بالثاني ويمنع بالأول في قول من رآه، وعسى أن يكون المعنى الضرر بالذي قبله من جهة القيام فيه على من

يصير بجواره

وقيل بالاجازة إن لم يتقابلا في القربة، فيخرب ذلك بعمارة هذا، ويخرج فيه قول بالجواز إذا لم يرد به ضررا، وإن قرب خاصة لمن كان من أهل الضعف عن الوصول إلى الآخر لما يراد به فيه، فاتخذه لنفسه لأجل هذا، ولمن كان كمثله، وعسى أن يخرج فيه قول بالجواز، لا عن شرط شيء من نحو هذا الوجود تجاوزهما في القرى بغير نكير من المسلمين على من فعله، ولكن لابد من عدم الضرر على القائمين لمعنى يوجب المنع من البناء لغيره بجوازه فيما عندى، إلا وأن بعضا يذهب إلى الكراهية غير إرادة الضرر في أن يبني مسجدا ليصلي فيه من يصلي في الأول، لكن تأويله بعض المسلمين ما إذا كان عمار هذا خرابا لذاك، والله أعلم.

ومنه، وفي رجل اشترى دارا أو مالا، وفي أحدهما مسجدا. أيجوز له أن

يخربه، أم لا؟

قال: لا يجوز له ذلك. قلت له: ويجوز إن كان ليجدده أحسن مما كان. قال: نعم،. قد قيل بجوازه، وقيل: لا يجوز. والله أعلم.

92

-