كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٣

مسألة الصبحي: هل يجوز لوكيل المساجد ترك أموالها إذا جاء إلى الحاكم، وقال: قد فسخت نفسي من أموال تلك المساجد، لقلة مقدرتي على القيام بها وبأموالها. أيكون له حجة في ذلك ويسعه تركها فيما بينه وبين الله، وهل يلزم الحاكم شيء من قبل أموال هذه المساجد إذا تركها الوكيل، ولم يرد هذا الحاكم ليدخل نفسه في أمور هذه المساجد ولا قبض مالها ولم يجد أحدا من أحدا من الثقات يقوم بأمر هذه المساجد، كيف الحيلة لهذا الحاكم من هذه البلية؟

عن

قال: أما سقوط القيام بها عن الوكيل إذا كان عاجزا، فنعم. يسقط عنه القيام لعجزه ولا يكلف من لا مرام له من الأمور مالا يطيقه، وقد عذره الله ذلك، وإن تعذر منها، وهو قادر على القيام بها، فلا يسعه تركها إلا أن يعذره الحاكم منها، وإن صح عذره بوجه فعلى الحاكم القيام بها، وإن لم يقدر وكل لها من يقوم بها من الثقات، وإن لم يجد ثقة، فمتى ما وجد، ولا يلزمه أكثر من ذلك

قلت له: وإذا كان هذا الوكيل له مدة سنين منذ دخل في وكالة هذه المساجد وفسخ نفسه من الوكالة عند الحاكم، والحاكم لا يعرف أحدا من

6

الثقات من أهل البلد، ليوكله في هذه المساجد، وخيف على أموالها الضياع اللحاكم أن يجبر هذا الوكيل إذا امتنع عن القيام بهذه المساجد، وبأموالها خوف الضياع عليها، ويحبسه أم لا؟

قال: عندي إذا ثبت له عذر فليس للحاكم جبره، وعلى الحاكم القيام بها، وإن لم يكن له عذر، ولا عذره أحد من الحكام من الوكالة لزمه القيام بأمانته. ومن لزمه القيام لزمه الجبر من الحاكم على حسب ما عندي. والتوفيق

بالله عز وجل لنا ولكم قلت له: وإذا كان لمساجد أصول ماء من فلج، وأراد أرباب الفلج

-

93

-