كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٥

قال: يعجبني أن لا يحمل على الوكيل ثبوت الوكالة لعل له عذر، وإن تفضل وقام بأمر المسجد، رجى له الثواب. وإن كان الحاكم قادرا على القيام بأمر المسجد لزمه ذلك .. وأنت أيها الوكيل إن لم يكن لك عذر فلا يسعك الترك للقيام بالمسجد إن كانت وكالتك ثابتة عليك، وإن لم تكن ثابتة، وأملنك القيام من باب الفضائل فحسن ذلك وأجرك على الله. وإن كنت عاجزا عن ذلك، فالله لا يكلف المعذور مالا يطيق. والله أعلم

•

قلت له: وهل يجوز الزيادة في ترفيع صرحة المسجد، كانت الصرحة

قدامه وعن يمينه أو شماله، وتكون الزيادة من أموال عمار المسجد أو من وقفه وتكون الزيادة قدر قامة أو أقل أو أكثر، إذا رأى عمار المسجد صلاحا لذلك، أم

6

لا يجوز الزيادة من ذلك؟ قال: إذا كان في ارتفاعها صلاح للمسجد ففي جواز ذلك من مال عماره اختلاف. ولا يضيع من مال الوقف إلا أن يكون الوقف على رأي الجماعة

ورأوا ذلك

قالت الشيخة بنت راشد:

أحب إلي أن تكون الزيادة من مال من أراد أن يزيده. رج.

قلت له: فيمن قال هذه الدراهم أو هذا الحب فلا، عن فلان للمسجد الفلاني أو للمسجد الفلاني، وتر له، أيجوز للوكيل أن يجعله في عمار المسجد

أم لا؟

قال: ما جعله للمسجد فهو عماره. وعلى الوكيل قبضه وحفظه. وما جعل فداء عن فلان فلا علم لي به، وذلك إلى سنتهم إن كانت لهم سنة، وما لم يكن ثابتا فلا أقول فيه شيئا. وقالت الشيخة بنت راشد: أما الذي جعل عن أحد من الناس فيعجبني أن يكون على سنة أهل البلد وتعارفهم في ذلك. هكذا عرفنا من آثار المسلمين. والله أعلم

فداء

-