كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٨

عنده لا يأمنه على المعاملة في خيبر، إلا أن الأمانة في ذلك تقع في اليهود والنصارى، وفي فساق أهل القبلة، ويجمعهم كلهم إسم الفسق والكفر والله

أعلم.

مسألة أبو علي الحسن بن أحمد:

إن من كان عليه دنانير لمسجد معلوم فسلم ما عليه من الدنانير لذلك

المسجد إلى عدل ثقة من المسلمين، وأعلمه أنها لذلك المسجد عوض ما عليه

من

6

له من الدنانير. فإنه يبرأ مما عليه لذلك المسجد، ولو تلفت تلك الدراهم عند الأمين، وكذلك لوردها ذلك العدل الأمين على الرافع لتلك الدراهم، وأمنه إياها ثانية، لأنه عنده ثقة، فإنه يبرأ مما عليه للمسجد. ولو تلفت من عند الأمين الثاني، إذ هي عنده أمانة لذلك المسجد، وقد برئ مما عليه للمسجد بتسليمه ذلك إلى عدل ثقه من المسلمين حتى يقيمه الحاكم أو جماعة المسلمين عند عدم وجود الحاكم وكيلا لذلك المسجد والله أعلم

مسألة الشيخ صالح بن وضاح:

والذي يأخذ من تراب المسجد، فوضعه على جرحه، فلا يبلغ به إلى إثم لأنه لا ثمن له. ولا يضر ذلك بالمسجد. وهذا على اطمنانة النفوس

لا الحكم. قال: محمد بن علي بن عبد الباقي، أن من أصابه جرح بائن عن المسجد فلا يجوز له أن يضع عليه ترابا من المسجد ولو قل، ولو لم يضر بالمسجد وإن أصابه الجرح وهو بالمسجد، فيجعل عليه ترابا من المسجد، ما لم يضر بالمسجد. وكذلك الذي يكتب الرسالة، إن كتبها في المسجد فله أن يتربها من تراب المسجد، وإن كتبها وهو في غيره فليس له أن يتربها منه. والله أعلم.

-