الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩٩مسألة الصبحي: وإذا كان جماعة المسجد الذين هم أغلب أحوالهم يصلون فيه. لا يرابطون فيه الخمس الصلوات على ما جاء به الأثر من صفتهم، وربما لا يوجد أحد كذلك يسمون هؤلاء جماعة المسجد. وينفذ برأيهم ما يوصى بإنفاذه على رأي جماعة المسجد
•
قال: أما من له عذر عن القيام عن الجميع فلعله يلحق إسم العمار، ومن لم يكن له عذر، فلا يسمى من العمار. والله أعلم.
ومنه، القائم بأمر المسجد، أو الفلج، الذي يجمع من يملك أمره، ومن لا يملك أمره، إذا كان غير ثقة، ولا يؤمن على وضع الأمور في مواضعها، هل يجوز لمن رأى ضياعا في المسجد أو ماله أو الفلج أن يأمره ويحضه على خدمته وصلاحه وخدمة الفلج بقعادة خبراء تراد فيه، هكذا عادتهم ولا يلزم من عرض له بذلك أو صرح بشيء، أم لا؟
قال: لا تثبت وكالة الخائن، في مال من لا يملك أمره، وإنما الوكالة للعدل المرضى، فإن عدم الثقة، فالثقة الأمين. ولا يعجبني أن يشد على عضد الخائن بمعونة ولا سؤال ولا مناظرة، ومن سأله ليصلح كذا أو يقيم أمر من أمور هذه المذكورات لعلة، فلا يجوز له، وهذا إذا كان الاصلاح من مالها وإن كان من مال الوكيل جاز. وعلى كل حال لا أقول بتضمين السائل إذا لم يصح عنه خيانة أو فعل لا يجوز. والله أعلم.
كذا
مسألة الزاملي: ما الشراء للمساجد بالبيع القطع وبيع الخيار؟ قال: غير جائز في معنى الحكم وإنما أجازه بعض على نظر الصلاح. وأدركنا مشايخنا رحمهم الله يشترون للمساجد ببيع القطع والسلامة أسلم. لأنه لم يقع في الشراء صلاح
ضمن المشتري، وكذلك القياض. والله أعلم
-